حسين نجيب محمد

263

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ذلك طرفه الأيسر بالتحسن والتحرك والإحساس الذي كان قد فقده لمدة شهور طويلة ، وعاد هذ الشاب بفضل اللّه سبحانه وتعالى ونعمته ، وما خلق للأنام ممّا في الأرض ما يعيد لهم توازنهم ، عاد سليما معافى ، أقرب ما يكون إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه . وفي الحقيقة إنّني اعتبر مثل هذه الحالة معجزة ، فهذه حالة نادرة قد لا تتكرر ، وهي تشبه منهج دراسة الحالة في علم النفس ، والشفاء الذي تمّ من خلالها معجزة من اللّه سبحانه وتعالى للبشر ، وتنبيها لهم لضرورة الالتفات إلى ما خلق اللّه سبحانه وتعالى في الأرض للأنام ، فقد قرر الأطباء إنّ هذا الشاب قد مات دماغيا بعد الحادث ، وقد كان يعيش على أجهزة التنفس وأجهزة إعاشة الحياة ، وقد قرروا أنّه من الصعب أن يعود للحياة ثانية ، ومع ذلك فقد كتب اللّه سبحانه وتعالى له عمرا جديدا من خلال نظام الغذاء الميزان ، ومن خلال ما خلق اللّه سبحانه وتعالى في الأرض من نبات موزون رائع يعيد توازن ما اختل في أنفسنا من اتزان ، وكتب اللّه لي فرحة كبيرة في قلبي لنجاة هذا الشاب وفرحة أمّه بعودته ، وكتب لي كذلك فكرة عظيمة بأنّنا نستطيع أن نصلح ما تخرب من الخلايا العصبية وغيرها في الجسم ، من خلال تطبيق نظام الغذاء الميزان مع التركيز على اللبا وعشبتي القمح والشعير ، وقد بدأنا دراسة على حالات مشابهة خصوصا التي يتلف فيها جزء كبير من الخلايا العصبية وقطعنا فيها شوطا كبيرا جدا ، مع نتائج عظيمة جدا « 1 » .

--> ( 1 ) اللباء : ص 194 .